الشيخ محمد رضا مهدوي كني

409

البداية في الأخلاق العملية

وَالْفِضَّةِ . . . « 1 » . وقال أيضا : وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ « 2 » . ويتضح في الآيتين أعلاه البعد الفطري لحبّ الجمال . وقال تعالى في الكواكب : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ . . . « 3 » . وقال تعالى في المال والبنين : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ . . . « 4 » . فالقرآن الكريم لم يقمع هذا الحس قط ولم يمنع استخدامه ، بل اعلن وبشكل صريح انّ زينة اللّه خاصة بعباده المؤمنين الصالحين ، وان شاركهم الآخرون فيها . طبعا هناك بعض الشروط في كمية وكيفية التمتع بالنعم الإلهية والمواهب الطبيعية ، لا بد للانسان الملتزم من التقيد بها ، وتعد مراعاتها من شرائط السلوك . ويعدّ الاعتدال على أي حال من ضروريات الأخلاق الاسلامية . قال اللّه تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ « 5 » . الزينة في العبادة قال تعالى : يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ . . . « 6 » .

--> ( 1 ) آل عمران / 14 . ( 2 ) النحل / 6 . ( 3 ) الصافات / 6 . ( 4 ) الكهف / 46 . ( 5 ) الأعراف / 32 . ( 6 ) الأعراف / 31 .